منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٩ - اللغة
و الهجرة قائمة على حدّها الأوّل، ما كان للّه في أهل الأرض حاجة من مستسرّ الامّة و معلنها، لا يقع اسم الهجرة على أحد إلّا بمعرفة الحجّة في الأرض، فمن عرفها و أقرّ بها فهو مهاجر، و لا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجّة فسمعتها أذنه، و وعاها قلبه، إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا عبد مؤمن (ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن خ ل) امتحن اللّه قلبه للإيمان، و لا يعي حديثنا إلّا صدور أمينة، و أحلام رزينة، أيّها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني فلأنا بطرق السّماء أعلم منّي بطرق الأرض، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها، و تذهب بأحلام قومها.
اللغة
(العواريّ) بالتشديد جمع العاريّة به أيضا كما عن الصحاح و غيره، قال الفيومي: و قد تخفف في الشعر و تجمع على العوارى بالتخفيف أيضا قال الفيومي و هي أى العارية مأخوذه من تعاوروا الشيء و اعتوروه تداولوه، و الأصل فعلية بفتح العين قال: قال الأزهرى: نسبته إلى العارة و هى اسم من الاعارة يقال أعرته الشيء إعارة و عارة مثل أطعته إطاعة و طاعة و أجبته إجابة و جابة، قال: و قال الليث سمّيت عارية لأنّها عار على طالبها، و قال الجوهرى مثله، و قال بعضهم مأخوذة من عار الفرس إذا وهب من صاحبه لخروجها من يد صاحبها قال الفيومي بعد نقل كلامهما:
و هما غلط، لأنّ العارية من الواو، لأنّ العرب تقول هم يتعاورون العوارى و يعتورونها بالواو إذا عار بعضهم بعضا و اللّه أعلم، و العار و عار الفرس من الياء، قال: فالصحيح