وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٨ - ثانيا الإستتئام
الستة والاربعين (٢٣ زوجاً) وهي صفة خلايا الإنسان، ثم يحدث إنقسام النواة إلى جيل بكرٍ من خليتين، وهكذا تتوالى الإنقسامات الى ٣٢ خلية[١]، ثم يحدث الشروع في التخصص لتكوين انسجة وأعضاء.
وبما انً الإنقسام الأول للخلية الأم الى خليتين يحتوي على تمزق الجدار الخلوي السميك فيكون عندنا خلية أم أصلية واحدة يتم إنقسامها لتكوين جنين واحد، ولكن كشف العلماء أنً الانقسام الأول إذا لم يمزق الجدار السميك فإنً كلا من الخليتين الناتجتين عن الإنقسام الأول تعد نفسها أماً أصليةً من جديد وتشرع في الإنقسام لتكوين جنين لوحدها، وهذا ما يحدث في الطبيعة في حالات التوائم المتشابهة، أي التي تنتمي إلى أم واحدة[٢].
وبما انً العلماء استطاعوا أَنْ يركبوا من بعض الحشائش البحرية مادةً صناعيةً تؤدي وظيفة هذا الجدار الخلوي السميك فيما إذا تمزق بعد الانقسام الأول، فإذا كُسيت به كل خلية من خلايا الجيل الأول (الإثنتين) أو الثاني (الإربع) أو الثالث (الثماني) فإنها تعتبر نفسها خليةً أماً من جديد وتشرع في النمو الى جنين، وحينئذٍ تكون تلك التوائم متطابقةً في مادتها
[١] ذكر بعض الاطباء المتخصصين في علم الوراثة أنً البيضة الملقحة تشرع في الإنقسام الى خلايا متماثلة حتى تبلغ (١٢٨) خلية ثم تتفرع الخلايا الى إتجاهات وتخصصات شتى، الفقه المعاصر، ج٢ : ٢٨٠ .
[٢] المصدر نفسه، ج٢: ٢٨٠ .