وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٦ - ٤- حكم عقد التوريد
وقد اختلف الفقهاء في حكم عقد الاستصناع على قولين:
القول الأول: إِنَّ عقد الاستصناع جائز، وبهذا قال جمهور الفقهاء، من الحنفية[١] والمالكية[٢] والشافعية[٣] والحنابلة[٤].
ودليل هذا القول الاجماع العملي على الاستصناع، فمن عهد الصحابة رضوان الله عليهم، والمسلمون يتعاملون به[٥].
القول الثاني: إن الاستصناع غير جائز، وبهذا قال بعض من الحنفية[٦].
واستدل بأن القياس يقتضي المنع من الاستصناع، لأنه بيع مجهول وبيع المجهول غير جائز[٧]، ونوقش استدلاله هذا بأن القياس هنا يجب العدول عنه، وذلك استناداً الى الاجماع العملي على الاستصناع[٨].
[١] ظ : بدائع الصنائع، ج٢: ٣، والبحر الرائق، ج٦ : ١٨٥.
[٢] ظ : الفواكه الدواني، ج١ : ٤٦.
[٣] ظ : الأم، ج٣ : ١٣١، والحاوي، ج١: ٦٣-٦٤.
[٤] ظ : المغني، ج٦ : ٣٩٨ – ٦٩٩، والكافي، ج٣ : ١٥٥-١٥٦.
[٥] ظ : بدائع الصنائع، ج٦ : ٣.
[٦] ظ : البحر الرائق، ج٦: ١٨٥، والمحيط البرهاني، ج٧ : ٢٩٧.
[٧] المحيط البرهاني، ج٧: ٢٩٧.
[٨] الفواكه الدواني، ج١ : ١٤٦.