وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٥ - أولاً موقف الديانة المسيحية واليهودية في هذا المجال
يشير هذا القانون بدون لبس إلى أنَّ الإنجاب ينشأ من نظام طبيعي لايمكن تغبيره عند تلاقي الجنسين، ومن هنا يحرم اللجوء إلى أي شكل من الإنجاب غير الطبيعي وإلى أي تقنية يتم فيها الفصل بين الحبّ - المعبر عنه بحميمية التلاقي الجنسي خاصة - وبين الإنجاب، ولكن أكثر الكاثوليكيين لايتفقون مع هذا الرأي، ولايحترمه إلا القليل من أتباع الكنيسة الكاثوليكية[١]
٢. موقف البروتستانتية: هُناك تحفظات من قبل البروتستانتية التي ترى أن التخصيب المختبري في إطار زوج واحد كما لو كان قوساً تقنياً بسيطاً، ولكن اللجوء إلى مانح آخر يُربك الوضع ؛ ذلك أنه يطرح قضية الأبوة بأشكال معقدة، لذا فإنها حذرت من المبالغة في تثمين الدعم الطبي للإنجاب، وتندد ببعض أشكاله[٢].
ب) موقف الديانة اليهودية:
تسعى اليهودية للاستفادة من التقنيات الجديدة للإنجاب امتثالاً لأمر الله، فقد جاء في السفر الأول من التكوين أن: أول أمر أو وصية يوجهها الله إلى الإنسان هو الإنجاب، يقول الله لهم: أثمروا وتعدّدوا إملؤوا الأرض
[١] ظ : بحوث في الفقه المعاصر : ١٧٤-١٧٥، من بحث الأستاذ جان فرافوا ركو لانج (الأديان والتقنيات الجديدة في مجال الإنجاب) .
[٢] ظ : بحوث في الفقه المعاصر، ج٤ : ١٧٥ .