وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٣ - أولاً تعريف الوقف
كقوله: إن ملكت دار فهي حبس ويحتمل ولو كان الاعطاء تقديراً كقوله داري حبس على من سيكون وعلى هذا فالمراد بالتقدير التعليق[١]. وهذا الطريق للوقف: يعني التبرع بالمنفعة مع بقاء العين على ملك الواقف. وهذا يشبه ملك المحجور عليه لسفه فان ملكه باق في ماله ولكنه ممنوع من بيعه وهبته.
وعند الشافعية: هو: تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة... فاذا وقف شيئاً زال ملكه عنه بنفس الوقف ولزم الوقف[٢].
وعند الحنابلة: هو: تحبيس العين وتسبيل الثمرة[٣] أما التحبيس فمعناه منع العين من التصرف فيها بعد وقفها، أما تسبيل الثمرة فيقصد منه جعلها مصروفة في سبيل الله سواء كانت قربة وصدقة، أو براً وصلة.
وعند الزيدية: هو حبس مال يمكن الانتفاع به بنية القربة مع بقاء أصله[٤].
وفي التشريع الليبي: عُرِّف الوقف بانه حبس العين وجعل
[١] ظ: حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل، ج٧: ٣٦١و ٣٦٢.
[٢] الحاوي الكبير، لابي الحسن الماوردي، ج٩: ٣٨٦ وراجع المجموع للنووي ١٥: ٣٢٤.
[٣] المغني، لأبن قدامة ٦: ١٨٥.
[٤] ظ: التاج المذهب لأحكام المذهب، للقاضي صفي الدين الصنعاني، ج٣: ٢٨١.