وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٨ - ٣ـ التكييف الفقهي لعقد الصيانة
العطل وتبديل القطع التالفة حيثما لزم ذلك في مدة معينة[١].
والإشكال على هذا التكييف أنّه أخص من المدعى، لأنه يشمل عقد الصيانة العلاجية فقط دون الوقائية، وأن يكون عقد الصيانة مستقلاً عن بيع الأصل المراد صيانته، مع أن كلامنا في الاعم من الصيانة الوقائية والعلاجية سواء كانت بصورة مستقلة أو مشروطة في عقد الأصل، وسواء كان بيعاً أو إجارة أو مقاولة، أو قد يشكل على هذا التكييف بعدم جواز التأمين التجاري[٢].
ث) عقد الاستصناع: قد يكيف عقد الصيانة على أنّهُ عقد استصناع- كما أشار إلى ذلك القانون المدني الاردني - وهذا التكييف ينسجم مع مَن يقول بأن الاستصناع محلهُ العمل، وأن مادة الاستصناع يقدمها الصانع، فعلى هذا يكون عقد الصيانة هو عقد استصناع، لأن الصائن يقدم العمل والمواد وقطع الغيار في مُقابل المال سواء كان مُعجّلاً أو مؤجّلاً[٣].
وقد يُشكل على هذا التكيف أن التكييف الآخر للاستصناع وهو الأشهر بأنَّ محلهُ هو المصنوع وهو الموصوف في الذمة (كالطائرة أو القطار
[١] بحوث في الفقه المعاصر، ج٣ : ٢٤٤.
[٢] إِن مجمع الفقه الاسلامي بجدة ذهب في قراره التاسع بشأن التأمين في دورته الثانية بجدة (١٤٠٦ﻫ - ١٩٨٥م) إلى عدم جواز عقد التأمين التجاري، وجوَّز التأمين التبادلي والتعاوني بديلاً عنه .
[٣] ظ، بحوث في الفقه المعاصر، ج٣ : ٢٤٤-٢٤٥.