وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٧ - ٣ـ التكييف الفقهي لعقد الصيانة
والاصلاح، وبهذا نتمكن من التخلص من إشكال جهالة عمل الصائن الذي هو مسموح به في عقد الجعالة، وقد أخذت الندوة الفقهية الرابعة بالكويت بالرأي القائل: وهو في تكييفه الفقهي أقرب مايكون إلى عقد الجعالة حيث ان معظم صور الصيانة لايمكن فيها تحديد مقدار العمل بشكل دقيق[١].
وقد أشكل على هذا التكييف لأن عقد الصيانة عقد لازم بالنسبة للطرفين، وعقد الجعالة غير لازم بالنسبة للمجعول له، فله ان يتخلى عن العمل في أي وقت يشاء، وغير لازم أيضاً بالنسبة للجاعل قبل شروع المجعول له في العمل[٢].
وهناك إشكالات أُخر تدور حول الفرق بين الجعالة والصيانة ذكرها الشيخ الجواهري في كتابه بحوث في الفقه المعاصر ومنها: إن مقصود الجاعل في الجعالة لايتحقق إلا بتمام العمل أما عقد الصيانة فإن القصد من جعله هو أن يكون بعض العمل يفي ببعض غرض الجاعل.
ت) التأمين: قد يكيف عقد الصيانة على أنّهُ عقد تأمين على التجهيزات يلتزم فيه طالب التأمين دفع مبلغ معين لقاء التزام شركة الصيانة إصلاح
[١] ظ : مجلة الاقتصاد الاسلامي، العدد١٧٧، السنة الخامسة عشرة، شعبان (١٤١٦ﻫ -١٩٩٥م) : ٥٧٩.
[٢] ظ : عقود الصيانة وتكييفها الشرعي، للصديق الضرير : ١٦.