وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٩ - ثانياً منهج الشيخ في الترجيح
الأدلّة، فالأخذ بالقول والدليل الذي يوافق الإحتياط هو الأوفق، فإنّه ليس بناكب عن السراط منْ سلك طريق الإحتياط[١].
ثانياً: منهج الشيخ في الترجيح:
كان منهج الشيخ الجواهري في الترجيح يتمثل فيما ياتي:
١. التأكيد في منهج الشيخ على أنّ منْ يرجح قولاً على قول او دليلاً على دليل لابدّ أن يكون أهلاً لذلك أي أن يكون مجتهداً يعرف موازين الترجيح وامّا من لم يكن مجتهداً أي لم يكن أهلاً للترجيح، فلا يجوز له الترجيح بالظنّ او بالهوى وما شابه ذلك[٢].
٢. إنَّ منْ يبحث عن أحكام الوقائع سواء أَكانت معاصرة أم غير معاصرة يجب أن يكون مجتهداً اجتهاداً مُطلقاً ولا يجوز أن يُقلِّد الآخرين، فإنّ من يتبع أحد المذاهب في فتوى صاحب المذهب يكون مُقلِّداً وليس مجتهداً، بينما في الفقه الإمامي بحسب رأي الشيخ يُراد مجتهد غير مقلِّد للآخرين، بل يأخذ الحكم من النصوص الشرعيّة التي تنتهي إلى الرسول’ والقرآن الكريم، او يأخذ الحكم من العقل النظري والعملي.
إذن الإرتكاز في الاجتهاد والاستنباط يدلّ على عدم جواز
[١] بقلم صاحب الترجمة: ٤٥.
[٢] بقلم صاحب الترجمة: ٤٦.