وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٧ - أولاً تعريف الترجيح لغةً وإصطلاحاً
فيُعمل به ويُطرح الآخر[١]، قيل إنّه تقديم احد طرفي الحكم لإختصاصه بقوة في الدلالة، ورجحان الدليل عبارة عن كون الظن المستفاد منه أقوى[٢]، وعرّفه الشيخ الأنصاري أنَّه تقديم إحدى الأَمارتين على الأخرى في العمل؛لمزية لها عليها بوجه من الوجوه[٣]، وعُرِّف أيضاً انَّه اثبات مرتبة في أحد الدليلين على الآخر[٤].
إذن الترجيح: هو حكم للتعارض[٥] بين الأقوال والأدلة المتعادلة، فان حصل هناك قولان متعارضان فهو يعني وجود دليلين متعارضين، وهذا التعارض ينقسم إِلى قسمين:
القسم الاول: هو تعارض غير مستقرّ، بمعنى أنّ العرف يتمكن ان يجمع بين المتعارضين جمعاً عرفياً فيزول التعارض كما في الجمع بين العام والخاصّ والمطلق والمقيّد والدليل والحاكم مع الدليل المحكوم والوارد
[١] المحصول في علم اصول الفقه، فخر الدين محمد بن عمر الرازي (ت: ٦٠٦ﻫ)، تح: طه جابر العلواني، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ط٣، ١٤١٨ﻫ - ١٩٩٧م، ج٥: ٣٩٧.
[٢] شرح مختصر الروضة، نجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي (ت: ٧١٦ﻫ)، تح: عبد الله التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ١٤٠٧ﻫ - ١٩٨٧م، ج٣: ٦٧٦.
[٣] فوائد الأصول، السيخ مرتضى النصاري، مجمع القكر الإسلامي، قم - طهران، ط١، ١٤١٩ﻫ ، ج٤: ٤٧.
[٤] التعريفات، ج١: ٥٦.
[٥] التعارض بين الأدلة له أسبابه الكثيرة منها: حذف القرينة أَو ضياعها أَو النقل بالمعنى، أَو الدسّ والتزوير، أَو ملاحظة ظروف السائل.ظ: القواعد الأصولية، الشيخ الجواهري، ج٣ : ٣٦١.