وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٤ - أولاً تعريفهما، حجيتهما، والمقاصد التي يعتد بها في الاجتهاد
أغراض الشارع المقدّس التي لايرضى بتفويتها[١].
قال الشيخ الجواهري: ولقد اهتم بهذه المقاصد أهل السنّة وأَخذوا في بيانها وتفضيلاتها، وامّا المدرسة الإِمامية فقد جعلت تلك الأُمور التي هي مقاصد الشريعة امراً مفروغاً عنه، ومرتكزاً وضرورياً وبديهياً، ولعلّ أَكثر الآيات القرآنية، وكثير من الروايات، قد أَكَّدت العقل وحفظه وجعله المصدر الأساس في معرفة الحق معرفة الله ومعرفة الرسالة[٢]، وكذا حفظ الدين، وحفظ المال، وحفظ النفس، وحفظ العرض، فهي أُمور ينبغي أَنْ تُعمل، والاعتداء عليها ينبغي أَنْ يتوقف، فهي بما يحكم بها العقل العملي، فحفظها حسن وعدل والاعتداء عليها قبح وظلم، وقد يعبّر عنها في موسوعة جواهر الكلام لصاحب الجواهر بضرورات الدين أو ضرورات الاسلام[٣].
وهذه المقاصد الشرعية قد نعبر عنها بأَغراض الشارع وأَهداف الاسلام التي جاء الاسلام من أجلها، فهي المبادئ التي تتفرع عليها الشريعة السمحة العادلة الفاضلة الكاملة.
[١] بقلم صاحب الترجمة: ٣٦.
[٢] بقلم صاحب الترجمة: ٣٦.
[٣] ظ: جواهر الكلام: .