وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٢ - أولاً تعريفهما، حجيتهما، والمقاصد التي يعتد بها في الاجتهاد
أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾[١]؛ وذلك لاستنباط الأحكام المناسبة للوقائع الجديدة وفق مقاصد الشريعة وغاياتها.
أ) المقاصد لغةً:
جمع مقصد، والمقصد مصدر من الفعل (قصدَ)، يُقال، قصدَ يقصدُ قصداً ومقصداً[٢]. والقصد استقامة الطريق[٣].قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾[٤]، وتاتي أيضاً بمعنى التوسط وعدم الإفراط، قال تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾[٥].
ب) المقاصد اصطلاحاً:
هي الغايات التي وضِعَت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد[٦].وعُرفت أيضاً بأنَّها المعاني والحِكَم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع او معظمها[٧]، قال الشاطبي: إذا ثبت أنَّ الشارع قد قص
[١] سورة سبأ، الأية: ٢٨.
[٢] ظ، مقاييس اللغة، ابن فارس، ج٥ : ٩٥.
[٣] ظ، لسان العرب، ابن منظور، ج٣ : ٣٥٣.
[٤] سورة النحل، الآية: ٩.
[٥] سورة لقمان، الآية: ١٩.
[٦] ظ، نظرية المقاصد عند الشاطبي، د.أحمد الرسيوني: ٧.
[٧] مقاصد الشريعة، الطاهر بن عاشور: ٥١.