وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٠ - رابعاً استدلال الشيخ الجواهري بالعقل
ويوضح ذلك بما يأتي:
١. هناك حكم عقلي يستدلّ به على الأُمور الواقعيّة مثل وجود الله تعالى، واستحالة اجتماع النقيضين أَو الضديين، وهذا الحكم متفق عليه وعلى حجيته عند الإِماميّة بأجمعهم أصوليين وإخباريين.
٢. هناك حكم عقلي يستدلّ به على حجيّة الكتاب والسنّة، وهذا أَيضاً حجّة عند الإِماميّة بأَجمعهم أصوليين واخباريين.
٣. هناك حكم عقلي يستدلّ به على وجوب امتثال الكتاب والسنّة ووجوب إِطاعة الله وحرمة المعصية وقبحها، وهذا أَيضاً حجّة عند الجميع أُصوليين واخباريين.
٤. حكم العقل الصادر على نحو الجزم واليقين في استنباط الحكم الشرعي غير المستند إِلى الكتاب والسنّة، وهذا هو الذي نعنيه من الحكم العقلي، أَوالدليل العقلي وهو حجة عندنا تبعا للمدرسة الأصولية خلافا للمدرسة الاخبارية التي تقول بعدم حجيّته.
ت) الحكم او الدليل العقلي ينقسم الى قسمين:
الأول: أَحكام عقلية نظرية، اي ينبغي أَنْ تُعلَم ولا تستدعي سلوكاً معيناً وهي الأُمور التي لها واقع مثل استحالة اجتماع النقيضين والضدين، وانّ الكل أَكبر من الجزء، وان الظرف أَكبر من المظروف، وهكذا بقية الأُمور البديهيّة التي ينبغي أَن تُعلَم.
الثاني: أَحكام عقلية عمليّة، وهي الأَحكام العقليّة التي ينبغي أَنْ