وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٢ - أولا استدلال الشيخ بالقرآن الكريم
الإمام الكاظم×: أنّ رجلاً سأل
الإمام الصادق× فقال له: ما بال القرآن
لايزداد على النشر والدرس إلّا غضاضةً؟ فقال×: لأن الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون
ناس، فهو في كلِّ زمان جديد، وعند كلِّ قومٍ غضٌّ الى يوم القيامة[١]. وقد خاطب القران الناس
بما هو مشترك في الانسان، فهو إذن لكلِّ الناس، فقال انه يريد بعث الإنسان من
الظلمات الى النور، وخاطبهم بفطرتهم فهو لهم ككل، قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ
حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ
لِخَلْقِ اللَهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [٢]، وخاطبهم فقال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي
آدَمَ﴾[٣]
وحثَّ
الناس على اكتشاف العالم المادي واكدَّ على العقل فقال:
﴿إِنَّ
فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾[٤] أو ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [٥]، إذن ليس القرآن الكريم
خِطاباً لزمن صدور النصّ فقط كما هي دعوى أصحاب القراءات الجديدة، الذين يدعون إلى
معالجة الأوضاع الحادثة بواسطة العقل وترك النَّص الديني، قرآنا كان أو سنَّة، وهي
دعوة باطلة؛لأنَّ كلام
[١] ظ، عيون أخبار الرضا×، الشيخ الصدر، ت، انتشارات الشريف الرضي، ط١ (د.ت)، ج١ : ٩٣ .
[٢] سورة الروم، الآية: ٣٠.
[٣] سورة الإسرا، الآية: ٧٠.
[٤] سورة النحل، الآية: ١٢.
[٥] سورة الرعد: الآية: ٣.