أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٩٧ - (وبقية الله)
وما يجلب الانتباه في الآية الاخيرة هو ، أن هذه الآية نزلت في شأن الإمام ٧ عندما تصدق وهو راكع ، ونسبته الى سائر الائمّة : أمّا بالواسطة بمعنى عندما ينجز شخص من جماعة فإنّه تجوز نسبته الى الآخرين أيضاً ، أو أن هذا العمل قد صدر من كل واحد منهم. كما ورد هذا المعنى في بعض الروايات.
عن أبي الصّباح الكنانيّ قال : قال أبو عبد الله ٧ :
«نحن قوم فرض الله عزّ وجلّ طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولن صفوا العمال ، ونحن الرّاسخون في العلم ، ونحن المحسودون الذين قال الله في كتابه : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ) (١) (٢).
البيان : الانفال ، الغنائم وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب من الارض بل فتحت صلحاً ، ومثل رؤوس الجيال وبطون الاودية ، والآجام وما هو مجرى ذلك.
والصّفو : من الغنيمة ما اختاره الرئيس لنفسه قبل القسمة أو خالص قيمة الشيء هي مختصّة بالرسول الاكرم ٦ أو الإمام ٧.
(وَبَقِيّةِ اللهِ)
فانّهم : بقايا الخلفاء والحجج الإلهية في الارض من الانبياء والاوصياء الماضين : كما ورد في روايات صحيحة أنّه لما يظهر الإمام القائم «عجّل الله تعالى فرجه الشريف» في مكّة المعظمة يسند ظهره على الكعبة ويقول :
«أنا بَقِيَّةُ اللهِ ، وَبَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُم» [٣].
[١] النساء : ٥٤.
[٢] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٨٦ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ٢١٩ ، مناقب آل أبي طالب : لابن شهر آشوب رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٤٥ ، تفسير العياشي : ج ١ ، ص ٢٤٧.
[٣] كما ورد في تفسير نور الثقلين : ج ٢ ، ص ٣٩٢ ، وتفسير الصافي : للشّيخ الفيض الكاشاني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٤٦٨ ، وكلاهما عن كمال الدين.