أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٩٢ - (الولاة)
(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) اجتمع نفر من اصحاب رسول الله في مسجد المدينة ، فقال بعضهم لبعض : ما تقولوا في هذه الآية ، فقال بعضهم : إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها وان آمنا فان هذا ذلٌّ حين يسلط علينا ابن أبي طالب.
فقالوا : قد علمنا أنّ محمّداً صادق فيما يقول ، ولكن نتولاه ولا نطيع عليّاً فيما أمرنا.
قال الرّاوي : فنزلت هذه الآية : (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّـهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا). يعني يعرفون ولاية علي ٧ (وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ) بالولاية [١].
وقال خزيمة بن ثابت في ذلك :
| فديتُ عليّاً إمام الورى | سراج البريّة مأوى التقى | |
| وصيّ الرسول وزوج البتول | إمام البرية شمس الضحى | |
| تصدّق خاتمه راكعاً | فأحسِن بفعل إمام الورى | |
| ففضّله الله ربّ العباد | وأنزل في شأنه هل أتى [٢] |
وأنشد حسان بن ثابت :
| عليٌّ أمير المؤمنين أخو الهدى | وأفضل ذي نعل ومَن كان حافياً | |
| وأوّل من أدّى الزّكاة بكفّه | وأوّل مَن صلّى ومن صام طاوياً | |
| فلمّا أتاه سائل مدّ كفّه | إليه ولم يبخل ولم يك جافياً | |
| فدسّ إليه خاتماً وهو راكعٌ | وما زال أوّاها إلى الخير داعياً | |
| فبشّر جبريل النّبي محمّداً | بذاك وجاء الوحي في حافياً [٣] |
[١] تفسير نور الثقلين : ج ٣ ، ص ٧٢ و ٧٣ ، ح ١٦٧ ، عن اصول الكافي : ج ١ ، ص ٤٢٧ ، ح ٧٧.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة الامجلسي رحمه الله ، ج ٣٥ ، ص ١٩١.
[٣] نفس المصدر.