أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٧١ - (وأوصياء نبي الله)
(وَأوْصِياءِ نَبِيَّ اللهِ)
أنّ أهل البيت : هم خلفاء واوصياء النّبي الاكرم ٦ من بعده ، لما ظهرت على ايديهم من المعاجز والامور الخارقة للطبيعة ، ودلت عليه النصوص المتواترة التي رويت عن رسول الله ٦ من طرق العامّة والخاصّة ، وأهل السنة والجماعة والتي بلغت ستين حديثاً ، وقد صرّحت بعض هذه الروايات بالاسماء المقدّسة للأئمّة : الى قائم آل محمّد ٦ روى جابر بن سمرة عن النّبي الاكرم ٦ قال سمعت النّبي ٦ يقول : يكون بعدي اثنا عشر أميراً ، وقال كلمة لم اسمعها فقال القوم ، قال ٦ : «كلّهم من قريش» [١].
وورد في صحيح البخاري مضمون هذا ال حديث عن جابر وطرق اُخرى ولكن ذكرت بدلاً عن اثنى عشر أميراً ، إثنى عشر خليفة [٢].
ونقل ابن عباس أنّه قال حين حضرته ٦ الوفاة : إذا حدث ما نعوذ منه فالى من؟ فأشار ٦ إلى عليّ ٧ وقال :
«الى هذا فإنّه مع الحقّ والحقّ معه ، ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماماً مفترضة طاعتهم كطاعته» [٣].
وروي عن المثنى أنّه سأل عائشة : كم خليفة بعد الرسول ٦ فقالت : أخبرني باثني عشر أسماؤهم عندي مكتوبة باملائه ، فقلت : اعرضيها عليَّ فأبت [٤].
ذكر المرحوم شبر رحمه الله في كتابه الشّريف «الانوار اللامعة» : ومن المعلوم أنّه لا يمكن حمل هذه الأخبار على خلفاء الجور لزيادة عددهم من قريش على ذلك
[١] الخصال : للشّيخ الصّدوق رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٤٧ ، الجامع الصحيح المسمى بصحيح مسلم : ج ٦ ، ص ٣.
[٢] نفس المصدر : أخرجه البخاري : ج ٩ ، ص ٨١.
[٣] الصّراط المستقيم الى مستحقي التّقديم : للعلّامة المتكلم الشّيخ زين الدّين أبي محمّد علي بن يونس العاملي النّباطي البياضي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ١٢١.
[٤] نفس المصدر : ج ٢ ، ص ١٢٢.