أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٤٦ - (السلام على أئمة الهدى)
(السّلامُ عَلَى أئمَّةِ الهُدَى)
المراد هو أنّ الهداية ملازمة ومتابعة لهم ولا تفصل عنهم فكأنهم ائمّة وقادة الحقّ والهداية. بل الحقّ والهداية يقتديان بهم أو يكون المراد ، أنّهم : قادة النّاس ، يهتدي بهم من أراد الهداية منهم وتبع سبيلهم ، وهلك من تخلف عنهم وأعرض عن طريقهم.
ورد في رواية الفضيل قال : سألت الامام الصادق ٧ عن قوله تعالى (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) [١].
فقال ٧ : «كلّ إمام هاد للقرآن الذي هو فيهم» [٢].
وروى عبد الرحيم القصير عن الامام الباقر ٧ في قوله تبارك وتعالى :.
فقال ٧ : «رسول الله المنذر وعليّ الهادي ، أما والله ما ذهب منّا وما زالت فينا الى السّاعة» [٣].
فكانت فضائلهم في هداية النّاس تتناقل على ألسن أعدائهم أيضاً ، بل أذعنوا بها وصدقوها ، وفي كتب التاريخ أن الحسن البصري كتب الى الإمام الحسن ٧ : أمّا بعد فأنتم أهل بيت النّبوة ، وعدن الحكمة ، وأنّ الله جعلكم الفلك الجارية في اللّجج الغامرة يلجىء إليكم الّاجىء ، ويعتصم بحبلكم الغالي ، من اقتدى بكم اهتدى ونجا ، ومن تخلّف عنكم هلك وغوى ، وإنّي كتبت إليك عند الحيرة
[١] الرّعد : ٧.
[٢] تفسير الميزان : للعلّامة الطباطبائي رحمه الله ، ج ١١ ، ص ٣٢٨ ، عن اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩١ ، وتفسير نور الثقلين : لابن جمعة العروسي الحويزي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٤٨٢.
[٣] تفسير الميزان : للعلّامة الطباطبائي رحمه الله ، ج ١١ ، ص ٣٢٧ ، عن اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ومجمع البيان : للعلّامة الطبرسي رحمه الله ، ج ٣ ، ص ٣٦٠ ، وبهذا المعنى ورد في شواهد التنزيل : الحاكم الحسكاني ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ، وتفسير الطبرسي : ج ١٣ ، ص ١٠٨ ، وتفسير الفخر الرازي : ج ٥ ، ص ٢٧١ ، وتفسير فتح القدير : للشوكاني ، ج ٣ ، ص ٧٠ ، الدّر المنثور : للسيوطي ، ج ٤ ، ص ٣٠٧ ، وغيرها من الكتب التفاسير والكتب الروائية من العامّة والخاصّة.