أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٣١ - (ومنتهى الحلم)
ومالاً كثيراً».
عندما لمس الشامي حلم الإمام ٧ ورأفته وصبره وأخلاقه وكرمه ندم ممّا صدر منه ، وأدرك الحق وعلو شأن الإمام ٧.
وبكى ثم قال : أشهد أنك خليفة الله في أرضه ، والله أعلم حيث يجعل رسالته ، وكنت أنت وأبوك أبغض خلق الله إليّ ، والآن أنت أحبّ خلق الله إليّ ، وحول رحله إليه ، وكان ضيفه إلى أن إرتحل ، وصار معتقداً لمحبتهم [١].
وروي المرحوم الكليني في كتابه الشريف «الكافي» : أن الإمام الصادق ٧ بعث غلاماً له في حاجة فأبطأ فخرج أبو عبد الله ٧ على أثره لما أبطأ فوجده نائماً ، فجلس عند رأسه يروحه حتى إنتبه فلمّا إنتبه قال له الصادق ٧ : «يا فلان والله ما ذلك لك تنام الليل والنّهار ، لك الليل ولنا النّهار» [٢].
وعن معتب قال : كان الإمام موسى الكاظم ٧ في حائط له يصرم [٣] فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة من تمر فرمى بها وراء الحائط فأتيته فأخذته وذهبت به إليه فقلت : جعلت فداك أني وجدت هذا وهذه الكارة.
فقال الإمام ٧ للغلام : فلان ، قال : لبيك ،
قال ٧ : أتجوع ،
قال : لا يا سيّدي.
قال الإمام ٧ : فتعرى.
قال العبد : لا يا سيّدي.
قال الإمام ٧ : فلأي شيء أخذت هذا؟
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجسي رحمه الله ، ج ٤٣ ، ص ٣٤٤ ، كشف الغمّة ، ج ٢ ، ص ١٣٥.
[٢] روضة الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٨٧ ، وعنه في بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٧ ، ص ٥٦ ، مناقب آل أبي طالب : لابن شهر آشهوب ، ج ٢ ، ص ٣٩٥.
[٣] الصّرم : هو القطع البائن ، وصرم فلان النّخل والشّجر جزّه.