أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٥٨ - (وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة)
المجتبى ٧ مع معاوية عليه اللعنة والهاوية لنفس الهدف [١].
ورد عن الإمام الباقر ٧ : «ان عليّاً ٧ لم يمنعه من أن يدعو الى نفسه إلّا انّهم يكونوا ضلالاً ويرجعون عن الاسلام أحبّ إليه من أن يدعوهم فيأبوا عليه فيصيرون كفّاراً كلّهم» [٢].
أو المراد منها أن الفرقة الحاصلة بالاراء الفاسدة والمذاهب الكاسدة فحصل الائتلاف والاتفاق بوجوب الرجوع اليكم وبأخذ معالم الدين منكم ، ورّد الاُمور إليكم ، ومتابعتكم في الاقوال والافعال وبذلك ظهر الاتحاد والائتلاف بيننا.
ويمكن أن تكون الفرقة بكسر الفاء ، فيكون المعنى أن الطائفة الحقّة ائتلفت بتعاليمكم العالية ، وعرفوا حقوق الاخوة وعملوا بها.
(وَبِمُوالاتِكُم تُقْبَلُ الطّاعَةُ المُفْتَرضَةُ)
أي أن بولايتكم تكون الطاعات الواجبة مقبولة ، لان الولاية شرط قبول الاعمال وأن طاعتهم وموالاتهم من اصول الدين ، ولا يقبل الفرع بدون الأصل كما ورد عن الإمام الباقر ٧ قال :
«كلّ من دان الله عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا امام له من الله عزّ
وكم له من شكوى تؤلم القلوب وتبكي العيون حتى قضى مظلوماً وقد جرعوه غصصاً وآلاماً. راجع نهج البلاغة وكتاب معالم المدرستين للعلّامة السيد مرتضى العسكري وكتاب المراجعات للعلّامة السّيد شرف الدّين العالمي رحمه الله وكتب الاستاذ التّيجاني وكتاب الشّريف الغدير للعلّامة الشّيخ الاميني رحمه الهل ، وبحار الانوار : ج ٥٢ الى ج ٣٢ ، الكامل في التاريخ وغيرها عشرات الكتب التاريخية من العامّة والخاصّة. ولا بأس هنا بنقل رواية تكشف لنا جانباً من هذه المسألة التاريخية التي طالما كانت موضع تساؤل : عن زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ٧ : ما منع أمير المؤمنين ٧ أن يدعو النّاس الى نفسه ويجرّد في عدوّه سيفه؟ فقال ٧ : «لخوف أن يؤتدّوا : فلا يشهدوا أنّ محمّداً رسول الله ٦».
[١] راجع كتاب صلح الامام الحسن المجتبى ٧ للعلّامة السيد مرتضى العاملي.
[٢] اُنظر الى بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٩ ، ص ٤١٨ ، ٤٩٦ ، علل الشرايع : للشّيخ الصدوق رحمه الله : ج ١ ، ص ١٤٦.