أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٥٦ - (وعظمت النعمة علينا)
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) [١].
وقال تعالى أيضاً :
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (أي بولاية علي بن أبي طالب ٧) وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) [٢].
ووردت في الاخبار الكثيرة أن المراد من «النعمة» هي نعمة إمامة وولاية الائمّة الهداة : [٣].
وورد عن الإمام موسى الكاظم ٧ في تفسير الآية الشّريفة : (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) [٤].
فقال الإمام ٧ : «النّعمة الظّاهرة الامام الظّاهر والباطنة الامام الغائب» [٥].
وكذلك ورد في تفسير الآية الشريفة : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ كُفْرًا) [٦].
قال الإمام ٧ : «نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عبادة ...» [٧].
وفي كتاب الإحتجاج عن الإمام الصادق ٧ قوله لأبي حنيفة في تفسير الآية
[١] المائدة : ٦٧.
[٢] المائدة : ٣.
[٣] تفسير الصّافي : للفيض الكاشاني رحمه الله ، ج ٢ ، ص ١٠ ، ومجمع البيان في تفسير القرآن : للعلّامة الطّبرسي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ، وتفسير نور الثقلين : ج ١ ، ص ٥٨٩ ، خطبة أمير المؤمنين ٧ هي خطبة الوسيلة يقول فيها ٧ بعد ذكر النّبي ٦ وقوله حين تكلمت طائفة فقالوا : نحن موالي رسول الله ٦ ، فخرج رسول الله ٦ الى حجّة الوداع ثمّ صار الى غدير خم ، فأمر فاصلح له شبه المنبر ثمّ علاء وأخذ بعضدي حتّى رأى بياض إبطيه رافعاً صوته قائل في محفله : من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وكانت على ولايتي ولاية الله وعلى عداوتي عداوة الله ، وأنزل الله عزّ وجلّ في ذلك (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرّبّ جلّ ذكره.
[٤] لقمان : ٢٠.
[٥] تفسير الصّافي : للفيض الكاشاني رحمه الله ، ج ٤ ، ص ١٤٨ ، عن الاكمال : ص ٢٠٩ ، والمناقب : ج ٣ ، ص ٣١٤ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٤ ، ص ٥٣.
[٦] ابراهيم : ٢٨.
[٧] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٣٤ ، ص ٥١ ، تفسير القمي : لعلي بن ابراهيم رحمه الله ، ص ٣٦٣ ، اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٣١٧.