أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٤ - (ومهبط الوحي)
فقال الإمام ٧ : يا أبا حمزة إنّهم ليزاحمونا على تُكأتنا [١] [٢].
كان الملائكة ينقلون لهم أخبار السماء عن الله عزّ وجلّ ، ويحدثونهم ، ويطلعونهم بالعلوم الغيبية ، لان الأئمّة الاطهار : كانوا محدّثين كما ورد ذلك في كثير من الرّوايات قالوا : نحن المحدثون [٣] يعني نحن من الذين ينزل علينا الملائكة من الله عزّ وجلّ بالاحاديث والعلوم الجديدة.
ويقال المحدَّث للذي يسمع صوت الملائكة ولا يراه.
(وَمَهْبِطَ الوَحْي)
محط نزول الوحي ، والمراد من الوحي إمَّا الالهام أو الإعلام أو الرّسالة ، فهم مهبط الوحي ، وإمّا باعتبار نزول الوحي على النّبي الاكرم ٦ في بيوتهم ، فقد ورد في حديث صحيح عن يحيى بن عبد الله أبي الحسن صاحب الدّيلم [٤] قال : سمعت جعفر بن محمّد ٧ يقول وعنده أناس من أهل الكوفة :
«عجباً للنّاس إنّهم أخذوا علمهم كله عن رسول الله ٦ فعملوا به ، وأهتدوا ويرون أنّ أهل بيته لم يأخذوا علمه ، ونحن أهل بيته وذرّيته في منازلنا نزل الوحي ، ومن عندنا خرج العلم إليهم ، أفيرون أنّهم علموا وأهتدوا وجهلنا نحن وضللنا ، إنّ هذا لمحال» [٥].
[١] تكأة بالضم كهمزة ما يعتمد عليه حين الجلوس.
[٢] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٦ ، ص ٣٥٣ ، بصائر الدّرجات : ص ٢٦.
[٣] راجع بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٣٦ ، ص ٦٦ الى ٨٥ ، وكذلك أمالي ابن الشّيخ : ص ١٥٤ ، وبصائر الدّرجات : ص ٩٣ ، الخصال : للشّيخ الصّدوق رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٣٨٠.
[٤] الظّاهر هو يحيى بن عبد الله بن الحسن كما في كتب الرّجال.
[٥] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٣٩٨ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٦ ، ص ١٥٨ ، الامالي : للشّيخ المفيد رحمه الله : ص ٧١.