أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٣٨ - (وذل كل شيء لكم)
والنباتات والحيوانات بين أيديهم ، ورد ذلك في الكتب والاثار مشهورة والاخبار مسطورة.
ورد عن الإمام الحسن ٧ أنه قال : «فما مرّ ـ يعني البدن الطّاهر لأمير المؤمنين ٧ ـ بشيء على وجه الارض إلّا إنحنى له ساجداً ...» [١].
وكذلك ورد في خبر ما روي أن الرّشيد لما أراد قتل موسى الكاظم ٧ أرسل الى عماله في الأطراف ، فقال : التمسوا لي قوماً لا يعرفون الله استعين بهم في مهم لي ، فارسلوا إليه قوماً يقال لهم العبدة ، فلما قدموا عليه وكانوا خمسن رجلاً أنزلهم في بين من داره قريب من المطبخ ثم حمل إليهم المال والثياب والجواهر والأشربة والحدم ثم استدعاهم وقال : من ربّكم.
فقالوا : ما نعرف ربّاً وما سمعنا بهذه الكلمة ، فخلع عليهم ثمّ قال للترجمان : قل لهم إن لي عدواً في هذه الحجرة فادخلوا إليه وقطعوه.
فدخلوا بأسلحتهم وخروا سجداً فجعل الإمام موسى الكاظم ٧ يمر يده على رؤوسهم وهم منكسون وهو يخاطبهم بألسنتهم ، فلما رأى الرّشيد ذلك غشي عليه وصاح بالتّرجمان اخرجهم فأخرجهم يمشون القهقري إجلالاً للامام موسى الكاظم ٧ ثمّ ركبوا خيولهم واخذوا الأموال ومضوا [٢].
وفي ذلك قال قدامة السعدي :
| ردّ ال وصيّ لنا الشمس التي غربت | حتّى قضينا صلاة العصر في مهل | |
| لا أنسه حين يدعوها فتتبعه | طوعاص بتلبية هاها على عجل | |
| فتلك آيته فينا وحجّته | فهل له في جميع الناس من مثل | |
| أقسمت لا أبتغي يوماً به بدلاً | وهل يكون لنور الله من بدل | |
| حسبي أبو حسنٍ مولىً أدين به | ومن به دان رسل الله في الاوّل |
انظر الى كتاب المقتطفات : للعلّامة ابن رويش ، ج ٤٢ ، ص ٢٤٥.
[١] راجع بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٢ ، ص ٢٩٥.
[٢] جلاء العيون : للعلّامة محمّد باقر المجلسي رحمه الله ، ص ٢٤٢.