أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٣٤ - (ما لم يؤت أحدا من العالمين)
(وَإلَى جَدُّكُم بُعِثَ الرُوحُ الأمِين)
أي نزل جبرائيل الأمين ٧ ، وإن كانت الزّيارة لأمير المؤمنين ٧ فعوض الى جدّكم قل : «والى أخيك بُعث الرّوحُ الأمينُ».
(آتَاكُمُ الله)
من العلوم الرّبانية ، والمعارف الحقّانية والاسرار الالهية والفضائل النّفسانية والاخلاق الملكوتية.
(مَا لَم يُؤتِ أحَدَاً مِن العَالَمِينَ)
أو المقدار الذي لم يؤت الاخرون من تلك المعاني إلّا جدكم سيّد المرسلين ٦ إن لم يكن داخلاً في الخطاب فهيم.
روي عن الزّيارات وكان مكيناً عند الإمام الرضا ٧ قال : قلت للرّضا ٧ : اُدع الله لي ولأهل بيتي.
فقال ٧ : «أو لست أفعل؟ والله إن أعمالكم لتعرض عليَّ في كل ّ يوم وليلة».
قال الزّيارات : فاستعظمت ذلك.
فقال الإمام ٧ : «أما تقرأ كتاب الله عزّ وجلّ : (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) [١].
وقال ٧ : وهو والله علي بن أبي طالب ٧ [٢].
قال ٧ : «الذّكر عند الله ، والزّبور الذي اُنزل على داود ، وكلّ كتاب نزل فهو عند أهل العلم ونحن هم» اصول الكافي : ج ١ ، ص ٢٢٥ ح ٦ ، والآية الشّريفة في سورة الانبياء : ١٠٥.
[١] التوبة : ١٠٥.
[٢] تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ١ ، ص ٣٩٥ ، اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ٢١٩.