أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢١٣ - (وشاهدكم وغائبكم)
رأسه فاذا ذكر النّبي ٦ رفع الدّعاء» [١].
وعن مرازم عن الإمام الصادق ٧ قال : «إنّ رجلاً أتى رسول الله ٦ فقال : يا رسول الله إنّي جعلت ثلث صلواتي لك.
فقال ٦ له : خيراً.
فقال الرجل : يا رسول الله إنّي جعلت نصف صلواتي لك.
فقال ٦ له : ذاك أفضل.
فقال الرجل : إنّي جعلت كل صلواتي لك.
فقال ٦ : إذن يكفيك الله عزّ وجلّ ما أهمّك من أمر دنياك وآخرتك.
فقال له الرجل : أصلحك الله كيف يجعل صلواته له.
فقال الإمام ٧ : «لا يسأل الله عزّ وجلّ إلّا بدأ بالصّلاة على محمّد وآله» [٢].
(مُؤمِنٌ بِسرِّكُم وَعَلانِيَتِكُم)
أي بما استتر عن أكثر الخلق من غرائب أحوالكم وبما أعلن منها ، أو مؤمن باعتقاداتكم السرّية وبأعمالكم وأقوالكم العلانية ، أو المراد إنّي مؤمن حاضركم الظاهر وبغائبكم المستتر ، وهو الإمام المهدي «روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء».
(وَشَاهِدِكُم وَغَائِبِكُم)
شاهدكم الائمَّة أحد عشر : ، وغائبكم المهدي الموعود «عجّل الله تعالى فرجه الشّريف» فعلى هذا أن تكون إشارة إلى الاحتمال الثّالث في الفقرة الاولى ، فهذه الفقرة المباركة تفسير للفقرة الاولى.
[١] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٤٩١.
[٢] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٤٧١.