أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢١ - (يا أهل بيت النبوة)
الثّاني : من يؤول إليه مآلاً معنوياً روحانياً وهم أولاده الروحانيون من الأولياء الرّاسخين والعلماء الكاملين والحكماء المتألهين المقتبسين للعلوم من مشكاة أنوار خاتم النّبيين ٦ ولا ريب أن النسبة الثانية آكد من الأولى وإذا أجتمعت النسبتان كان نوراً على نور كما في الأئمّة المشهورين من العترة الطاهرين وكما أن الصدقة حرام على أولاده الصوريين ، فكذلك تحرم الصّدقة المعنوية على الأولاد المعنويين أعنى تقليد الغير في العلوم الالهية والمعارف الربانية الاحكام الشّرعية [١] ، بل يجب على الاخرين أخذ المعارف الكلية منهم :.
النّبوة ـ في الاصل يعني الرفعة ، ولذا يقال للمرسل من قبل الله «النّبي» لأنه له مقامه أرفع وأنبل عن مقام سائر النَّاس بسبب تحمَّله أعباء الرسّالة الالهية الشّريفة الرّفيعة.
فعلى هذا ، النّبوة أو النّبي «واوي الاصل» من ني ـ ينبو ـ نباوة ـ ويقال الذي إرتفع من الارض وأخضر ، والمعنى الاصطلاحي للنّبي يطلق على من أخبر عن الله عزّ وجلّ بغير واسطة بشر ، ويكون أعم من أن يكون له شريعة مثل «نبيّ الاسلام ٦» أو ليس له شريعة مثل «النّبي يحيى ٧» فأشتراكهما في وجه التسمية لأن كلاهما يخبران عن الله عزّ وجلّ ، فعليه يكون أصل معنى النّبوة من الانباء المهموز اللام فهو بمعنى الخبر.
وورد في الاخبار المنقولة عن الأئمّة المعصومين : ، في الفرق بين النّبي والرّسول والامام ، أن لحسن بن العباس المعروفي كتب إلى الإمام الرضا ٧ : جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرّسول والنّبي والإمام؟ قال : فكتب ـ الإمام ٧ ـ أو قال :
[١] الانوار اللامعة : للعلّامة شبر رحمه الله ، ص ٤٠.