أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٠٨ - (مصدق برجعتكم)
مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّـهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ) [١].
وهو النّبي عزير ٧ حيث مات مئة عام ثمّ رجع إلى الدّنيا وعاش فيها إلى أن وافاه الأجل [٢].
وقال الله تعالى في قصّة أصحاب الكهف :
(وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) [٣].
قصّتهم مشهورة أنّهم رجعوا إلى الدّنيا بعد أن لبثوا في الكهف (٣٠٩) سنوات [٤].
وذكر في قصة المختارين من قوم موسى ٧ :
(ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [٥].
وكانت هذه الحادثة لمّا سمعوا كلام الله لموسى ، وقالوا لموسى ٧ (لَن نُّؤْمِنَ لَكَ ...) وقالوا : (حَتَّىٰ نَرَى اللَّـهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ ...) [٦].
فماتوا فقال موسى ٧ : يا ربّ ما أقول لبني اسرائيل إذا رجعت إليهم ، فأحياهم الله له فرجعوا إلى الدّنيا فأكلوا وشربوا ونكحوا النساء وولدوا الأولاد ثم ماتو بآجالهم [٧].
وقد تظافرت الرّوايات بأسانيد مختلفة من أهل السنة عن النّبي الاكرم ٦ أنّه قال :
[١] البقرة : ٢٥٩.
[٢] راجع : بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٥ ، ص ٣٥٨ ، تفسير البرهان : ج ١ ، ص ٢٤٨ ، تفسير الصافي : ج ١ ، ص ٢٢٢ ، تفسير نور الثقلين : ج ١ ، ص ٢٦٩ ، وتفسير العياشي : ج ١ ، ص ١٤٠.
[٣] الكهف : ٢٥.
[٤] راجع تفاسير العامّة والخاصّة ، فقد ورد في بعضها أن أمير المؤمنين ٧ يملك ثلاثمأة ويزداد تسعاً ، اُنظر الى تفسير العياشي : ج ١ ، ص ٣٢٦ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ١٣ ، ص ٢٣٦.
[٥] البقرة : ٥٦.
[٦] البقرة : ٥٥.
[٧] تفسير الصّافي : ج ١ ، ص ١١٨ ، وتفسير نور الثقلين : ج ١ ، ص ٨١ ، في تفسير ذيل هذه الآية وتفاسير اُخرى.