أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٠٥ - (محتمل لعلمكم)
(مُطِيْعٌ لَكُم)
في الجملة أو معترف بوجوب إطاعتكم وإن صدر منّي مخالفة لكم في بعض الأحيان.
(عَارِفٌ بِحَقِّكُم مُقِرٌ بِفَضْلِكُم)
الواجب عليَّ من معرفة إمامتكم معترفٌ بفضلكم وكمالاتكم ، وحقّهم أن نعتقد أنّهم أولياء الله على جميع خلقه وأوصياء رسول الله ٦ وخلفائه على اُمّته والقوّامون بدينه بعده وحفظة شريعته القائمون مقامه في كلّ شيء اقامه الله تعالى فيه لخلقه ما عدا النّبوة ، ومن لم يعرف حقّهم حتماً أطاع بما ينافي حقّهم ، بل اتبع غيرهم ، ولا شك أنّ غيرهم خطوات الشيطان ، أمّا العارف بحقهم فهو المقرّ بفضلهم لا بدّ بعد ذلك لا يساويهم بغيرهم.
(مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُم)
أي لا أردّ ما ورد عنكم إليَّ من أخباركم وأحاديثكم وإن لم يحتمله عقلي القاصر ، وأعلم أنّه حقّ وإن لم يصل إلهي فكري الفاتر الناقص ، ولم تسعه خزانة قلبي.
عن الإمام الصادق ٧ قال : أتى الحسين ٧ أناس فقالوا له : يا أبا عبد الله حدثنا بفضلكم الذي جعل الله لكم.
فقال الإمام ٧ : إنّكم لا تحتمولنه ولا تطيقونه.
قالوا : بل نحتمل.
قال ٧ : إن كنتم صادقين فليتنح اثنان وأحدث واحداً فان احتمله حدثتكم.