أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٠٤ - (محقق لما حققتم مبطل لما أبطلتم)
الاعتراف بالعجز عن إدعاء البصيرة في معرفة مراتبهم العالية ، لأنَّ القوة البشرية لا تطيق الاحاطة بمعرفتها ومقاماتها الرّفيعة إذ هم أنوار الله جلّ جلاله ومظاهر صفاته ويمتنع الاحاطة بمعرفة كنه صفاته تعالى.
(مُوالٍ لَكُم وَلأولِيائِكُم مُبْغِضٌ لأعْدَائِكُم وَمَعَادٍ لَهُم سِلْمٌ لِمَن سَالَمَكُم وَحَرْبٌ لِمَن حَارَبَكُم)
إنّي منقاد ومطيع لمن إنقاد لكم ، ومصالح من صالحكم ، أو أنّي محبّ لمن أحبّكم ، ومبغض [١] لمن عاداكمم وتحارب لمن حاربتكم ، كما وردت ذلك عن رسول الله ٦ [٢].
(مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُم مُبْطِلٌ لِمَا أبْطَلْتُم)
أي أعتقد أنّ ما إعتبرتموه حقّاً حقّ ، أو أسعى في بيان حقيقة ما حقّقتموه وأنكر كلّ ما اعتبرتموه باطلاً أو أسعى في إبطاله ، وهذا ثابت لهم بالادلة القاطعة والبراهين الجلية ، لأنّهم : معصومون عالمون مسدّون حكماء وذاكرون ومن تجمعت فيه هذه الصفات الباهرة والفضائل الزاهرة ثبت ان الحقّ ما حققوه والباطل ما أبطلوه ولا يشك في شيء من أقواله وأفعاله وأعماله.
[١] وقد ورد عن ابن عباس أنّه قال : قال رسول الله ٦ : «ليلة عرج بي إلى السّماء ، رأيت على باب الجنّة مكتوباً : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، علي ولي الله ، والحسن والحسين صفوة الله ، على مبغضيهم لعنة الله» رواه الخيب والخوارزمي فيم ناقبه : ص ٢٤٠.
[٢] قوله ٦ : «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم». رواه جماعة من أعلام العامّة منهم ، الامام أحمد في مسنده عن أبي هريرة : ج ٢ ، ص ٤٤٢ ، وابن الكثير صاحب التفسير في البداية والنهاية : ج ٨ ، ص ٢٠٥ ، الترمذي في صحيحه : ج ١٢ ، ص ٢٤٨ ، ابن العساكر في تاريخه : ج ٤ ، ص ٢٠٧ ، ابن حجر في صواعقه : ص ١٥٨ وغيرهم.
وعن أبي بصير عن الامام الصّادق ٧ : ... الى أن قال : أتدري ما السّلم ، لتُ : لا أعلم ، قال ٧ : ولاية علي ٧ والائمّة الاوصياء من بعده ... وقال وخطوات الشّيطان والله ولاية فلان وفلان ...» يعني أعداءهم من الاولين والاخرين ، راجع تفسير العياشي في تفسير ذيل هذه الآية.