أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٩٨ - (وأرفع درجات المرسلين)
ونفهم من بعض الاحاديث الواردة أفضلية أمير المؤمنين علي ٧ على انبياء اولو العزم.
وورد عن عبد الله بن وليد السّمان قال : قال لي أبو عبد الله ٧ : أي شيء تقول الشّيعة في موسى وعيسى وأمير المؤمنين ٧.
قلت : يزعمون أن موسى وعيسى أفضل من أمير المؤمنين ٧.
قال الإمام ٧ : «أيزعمون أن أمير المؤمنين علم ما علم رسول الله ٦».
قلت : نعم ولكن لا يقدمون على اولي العزم من الرسل أحداً.
قال أبو عبد الله ٧ : «فخاصهم بكتاب الله».
قلت : في أي موضوع منه.
قال ٧ : قال الله تعالى لموسى : (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ) [١].
وقال الله لعيسى : (لِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ) [٢].
وقال تبارك وتعالى لمحمّد ٦ : (وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلَاءِ شَهِيدًا) [٣]. وقال (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) [٤] [٥].
وورد في حديث نبوي قال ٦ :
«من أراد أن ينظر الى آدم في علمه والى نوح في عبادته والى إبراهيم في خلّته والى موسى في هيبته والى عيسى في زهده والى يحيى في ورعه فلينظر الى علي بن أبي طالب ٧ فإنّ فيه سبعين خصلة من خصال
[١] الاعراف : ١٤٥.
[٢] الزخرف : ٦٣.
[٣] النساء : ٤١.
[٤] النحل : ٨٩.
[٥] كامل الزيارات : ص ، ومثله في بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٦ ، ص ١٩٤ ـ ١٩٨ ، عن بصائر الدّرجات : ص ٦٣ ، والخرائج والجرائح : ص ٢٤٨.