أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٩٧ - (وأرفع درجات المرسلين)
أفضليتهم على الانبياء ، كما فسّروا الآية الشّريفة : (وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ...) بأنه لا تزال الشيعة قديماً وحديثاً يستدلون بها على أفضلية الامام علي ٧ على جميع الانبياء لانّه نفس النّبي الاكرم ٦ [١].
(وَأعْلا مَنَازلِ المُقَرَّبِيْنَ)
وأعلى مراتبهم عند الله عزّ وجلّ.
(وَأرْفَعَ دَرَجَاتِ المُرْسَلِينَ)
وهي درجات نبيّنا محمّد ٦ ، فيلزم من هذه الجملة أفضليتهم : على الانبياء : كما يدل عليه قوله تعالى : (وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ) [٢].
وأنّ علي ٧ بمنزلة نفس النّبي الاكرم ٦ ، وقد تقدم تفسير هذه الآية آنفاً.
نقل الشيخ الجليل الصّدوق رحمه الله عن أمير المؤمنين ٧ عن رسول الله قال : رسول الله ٦ : «ما خلق الله عزّ وجلّ خلقاً أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي».
قال علي ٧ : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرائيل؟
فقال ٦ : «يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضلني على جميع النّبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمّة من بعدك ، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا ...» [٣].
[١] انظر الى المناظرة التي جرت بين حجاج بن يوسف الثقفي السفّاك مع إمرأة شجاعة إسمها «حرّة» من أحفاد حليمة السعدية مرضعة رسول الله ٦. بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٦ ، ص ١٣٦ ، وفضائل ابن شاذان : ص ١٢٢.
[٢] آل عمران : ٦١.
[٣] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٦ ، ص ٣٣٥ ، اكمال الدين : للشّيخ الصّدوق رحمه الله ، ص ١٤٧ ، عيون اخبار الرّضا : ص ١٤٤ ، علل الشرائع : ص ٥.