أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٩٣ - (وطهارة لأنفسنا)
طيب الولادة [١] ، وعداوتهم : علامة على خبث الولادة.
قال الإمام الباقر ٧ : «إنّما يحبّنا من العرب والعجم أهل البيوتات وذو الشّرف وكلّ مولود صحيح ، وإنّما يبغضنا من هؤلاء وهؤلاء كلّ مدنس مطرد» [٢].
وورد في رواية علوية عن الإمام جعفر الصادق ٧ عن أبيه الامام الباقر ٧ قال : جاء رجل إلى عليّ ٧ فقال : جعلني الله فداك إنّي لاحبّكم أهل البيت ، قال : وكان فيه لين ، قال : فأثني عليه عدّه.
فقال له أمير المؤمنين ٧ : «كذبت ما يحبّنا مخنث ولا ديّوث ولا ولد زنا ولا من حملت به أمّه في حيضها».
قال الإمام الباقر ٧ : فذهب الرّجل فلمّا كان يوم صفين قتل مع معاوية [٣].
(وَطَهَارَةً لأنْفُسِنَا)
لان نفوسنا وأرواحنا بولايتهم ومحبّتهم : تبتعد عن الرذائل وتتحلى بالفضائل والكمالات المعنوية.
[١] وورد عن الامام الباقر ٧ قال : من أصبح يجد برد حبّنا على قلبه فليحمد الله على بادي النّعم ، قيل : وما بادي النعم ، قال ٧ :
طيب المولد. علل الشّرايع : ج ١ ، ص ١٤١.
ودرّه من قال :
| حبّ النبي محمّد ووصيّه | ينبيك عن أصلي وطيب المولد | |
| من طاب مولده وصحّ ولاده | صحّت ولايته لآل محمّد |
وكذلك ورد عن أبي الزّبير المكي قال : رأيت جابراً ـ يعني جابر بن عبد الله الانصاري رحمه الله ـ متوكياً على عصاه وهو يدور في سكك الأنصار ومجالسهم وهو يقول : «عليٌّ خير البشر فمن أبى فقد كفر يا معشر الأنصار أدبوا أولادكم على حبّ علي فمن أبى فنظروا في شأن اُمّه». علل الشّرايع : ج ١ ، ص ١٤٢.
[٢] السّرائر : ص ٤٧١ ، وعنه في بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٧ ، ص ١٤٩.
[٣] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٧ ، ص ١٤٨ ، عن قرب الاسناد : ص ٢٦ ، ح ٨٥.