أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٨٦ - (ومن جحدكم كافر)
فلا يحقّ له أن يدعي الايمان والاسلام ، بل نفهم من بعض الرّوايات أن الجاحد للائمّة وأمامتهم أسوء من الجاحد لرسول الله ٦ وانكار نبوّته.
عن ضريس قال : تمارى النّاس عند أبي جعفر الإمام الباقر ٧ فقال بعضهم : حرب عليّ ٧ شرّ [١] من حرب النّبي ٦ وسل. فسمعهم الإمام الباقر ٧ فقال : ما تقولون؟
فقالوا : أصلحك الله تمادينا في حرب رسول الله ٦ وفي حرب عليّ ٧ فقال بعضنا : حرب عليّ ٧ شرّ من حرب رسول الله ٦ وقال بعضنا ، حرب رسول الله ٦ شرّ من حرب عليّ ٧.
فقال الإمام ٧ : «لا بل حرب علي ٧ شرّ من حرب رسول الله ٦».
فقلت له : جعلت فداك أحرب عليّ شرّ من حرب رسول الله ٦؟
قال الإمام ٧ : «نعم وسأخبرك عن ذلك ، إنّ حرب رسول الله ٦ لم يقروا بالاسلام وإنّ حرب علي ٧ أقروا بالاسلام ثمّ جحدوه» [٢].
يقول المؤلف : الجحود في اللغة يقال للانكار المرافق للعلم ، بمعنى أن يعرف الإنسان شيئاً حق المعرفة ويجحده وينكره ، فهذه الفقرة الشّريفة ظاهرة في الذين يخالفون ويجحدون الائمّة الهداة : ، وأمّا مع معرفتهم الكاملة بأحقّيتهم فإنّهم حينئذ يكونوا كفاراً.
وهنكا روايات جمّة في هذا الباب تدل على كفر من خالفهم فجمعها يحتاج الى كتاب مفردٍ والجمع بينها وبين ما علم من أقوالهم : من عاشرتهم ومواكلتهم ومجالستهم ومخالطتهم يقتضي الحكم بكفرهم وخلودهم في النار في الآخرة وجريان حكم الإسلام عليهم في الدّنيا رأفة ورحمةً بالطائفة المحقّة لعدم امكان
[١] أي محاربوه ٧.
[٢] روضة الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٢٥٢.