أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٨٥ - (ومن جحدكم كافر)
خصائصكم ومعاجزكم.
(وَهُدَي مَنْ اعْتَصَمَ بِكُم)
هدى الى طريق النجاة من إعتصم بكم كما قال تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا) [١].
ويراد من حبل الله المتين هم الائمّة الهداة : كما ورد ذلك في الاخبار [٢].
(مَنْ إتَّبَعَكُم فَالجَنَّةُ مَأوَاهُ وَمَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ)
من آمن بإمامتكم فله الجنّة ، ومن خالف إمامتكم فالنّار مثواه [٣].
(وَمَن جَحَدَكُم كَافِرٌ)
أي من أنكر إمامتكم وجحد بها فهو خارج عن الدّين وهو في زمرة الكفرة ،
النازلة في أهل البيت : ، راجع الصواعق : ص ٨٩ ، ومناقب آل أبي طالب : ج ٢ ، ص ٤ ، وتفسير روح المعاني : ج ٢٣ ، ص ٨٠ وغيرهم.
[١] آل عمران : ١٠٣.
[٢] راجع تفسير الميزان : للعلّامة الطّباطبائي ، ج ٣ ، ص ٣٧٨ ، عن تفسير العياشي : ج ١ ، ص ١٩٤ ، عن الامام الباقر ٧ : «آل محمّد هم حبل الله الذي أمر الله بالاعتصام به» فقال : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٤ ، ص ٨٥.
[٣] ورد عن جميل بن الدّراج عن الثمالي عن علي بن الحسين ٨ قال : قال رسول الله ٦ : «في الجنّة ثلاث درجات ، وفي النّار ثلاث دركات ، فأعلى درجات الجنّة لمن أحبّنا بقلبه ونصرنا بلسانه ويده ، وفي الدّرجة الثّانية من أحبّنا بقلبه ونصرنا بلسانه ، وفي الدّرجة الثالثة من أحبّنا بقلبه.
وفي أسفل الدّرك من النّار من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده ، وفي الدّرك الثّانية من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ، وفي الدّرك الثّالثة من النّار من أبغضنا بقلبه» بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٧ ، ص ٩٣ ، عن المحاسن ، ص ١٥٣.
وورد عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ : «لو أنّ عبداً عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام ، حتى يكون كالشن البالي ولقي الله مبغضاً لآل محمّد ، أكبّه الله على منخريه في نار جهنّم» رواه الخطيب البغدادي في تأريخ بغداد : ج ٣ ، ص ١٢٢ ط ـ السعادة بمصر ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : ص ١٧٨ ، الهيثمي في مجمع الزوائد : ج ٩ ، ص ١٧١ ، والطبري في ذخائر العقبى : ص ١٨ ، والقندوزي في ينابيع المودة : ص ٩٢. وغيرهم.