أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٦٩ - (وأمره إليكم)
(وَنُورُهُ وَبُرْهانُهُ عِنْدَكُمْ)
من العلوم الالهية ، والمعارف الرّبانية ، والهدايات السّبحانية ومن الدّلائل الظّاهرة والمعجزات الباهرة ، كلّ ذلك عندكم ، لأنّكم مظاهر آيات الله ومواضع أسراره وعلومه الرّبانية ، كما تقدمت الاشارة إليها.
(وَأمْرُهُ إلَيكُمْ)
وأمر الله سبحانه بالامامة أو أظهار العلوم (اليكم) يعني أن اختيار اظهار العلوم ونشر الحق وكتمانه إليكم ، كما ورد في جملة من الاخبار قال ٧ :
«أنّ الله فرض عليكم السّؤال ولم يفرض علينا الجواب» [١].
عن الوشاء قال : سألت الرضا ٧ فقلت له : جعلت فداك : (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [٢].
فقال ٧ : «نحن أهل الذّكر ونحن المسؤولون».
قلت : فأنتم المسؤولون ونحن السّائلون.
قال ٧ : نعم.
قلت : حقّ عليكم أن تجيبونا.
قال ٧ : لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا ، وإن شئنا لم نفعل أما تسمع قول الله تبارك وتعالى : (هَـٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [٣] [٤].
والاخبار بهذا المضمون كثيرة.
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ١٧٦ ، اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢١١.
[٢] النحل : ٣٤.
[٣] سور ص : ٣٩.
[٤] وردت هذه الرواية بهذه الصورة في بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ١٧٧ ، عن زرارة عن أبي جعفر ٧ ، اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢١٠.