أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٥٧ - (وأقمتم حدوده)
الاولى : أن يوكّل الله به ملكاً يسحبه على وجهه والخلائق ينظرون إليه.
الثّانية : يحاسبه حساباً شديداً.
الثّالثة : لا ينظر الله إليه ، ولا يزكيه ، وله عذاب أليم» [١].
قال الإمام الصادق ٧ : «إمتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة ، كيف محافظتهم عليها؟» [٢].
يعني : في غير هذه الصورة ليسوا من شيعتنا.
(وآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَأمَرْتُمْ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيتُمْ عَنْ المُنْكَرِ وَجَاهَدْتُم فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ)
ذلك باللسان واليد والجوارح والجنان ، وعملتم بالاركان ، ولا يستطيع احد من النّاس أن يقوم بهذه الاعمال كما قام بها أئمّة أهل البيت :.
(حَتّى أعْلَنْتُمْ دَعْوَتَهُ وَبَيّنْتُمْ فَرَائِضَهُ)
واظهرتموها على الملأ ، وبيّنتم الواجبات والاحكام الهيّة التي قدرها أو المراد بالفرائض والمواريث والمسائل المتعلقة بالارث.
(وَأقَمْتُمْ حُدُودَهُ)
وذلك ببيان الحدود وتعليمها ، والمراد من الحدود المناهي والمحارم الالهية ، كما
[١] فلاح السّائل : لابن طاووس ، ص ٢٢ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٨٣ ، ص ٣٩ ، مستدرك الوسائل : ج ١ ، ص ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة : للشّيخ الحر العاملي رحمه الله ، ج ٤ ، ص ١١٤ ، طبعة آل البيت : ، عن قرب الاسناد : ص ٣٨.