أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٤٩ - (ووكدتم ميثاقه)
يقرأ أمره بالذّكر» [١].
وتشير هذه الفقرة الى الآية الشّريفة : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّـهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ) [٢].
ورد في تفسير هذه الآية مرفوعاً في مجمع البيان أنّه سُئل النّبي الاكرم ٦ لما قرأ الآية : أي بيوت هذه؟
فقال ٦ : «بيوت الانبياء».
فقام أبو بكر فقال : يا رسول الل ههذا البيت منها يعني بيت علي وفاطمة ٨.
قال ٦ : «نعم من أفاضلها» [٣].
يقول المؤلف : يستفاد من هذه الرواية الشريفة أن المراد من «الرجال» الذين لا تمنعهم التجارة عن ذكر الله هو الإمام علي ٧ وأولاده الطاهرين :.
(وَوَكَّدْتُمْ مِيْثَاقَهُ)
أي الميثاق الذي اخذه الله سبحانه على الارواح في عالم الذر لربوبيته وتوحيده وقال : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) [٤].
واوّل من قال (بلى) أنتم ، لانّه ورد في روايات كثيرة أنّ أوّل من قال في جواب (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) (بلى) هو رسول الله ٦ وأمير المؤمنين ٧ والائمّة الاطهار :» [٥].
[١] الانوار البهية : للمحدّث القمي رحمه الله ، ص ٢١٤ و ٢١٥ ، كشف الغمّة : ج ١ ، ص ٣١٩ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٦ ، ص ٢٩٧ ـ ٣٩٨.
[٢] النور : ٣٧ ـ ٣٨.
[٣] تفسير مجمع البيان : للعلّامة الطّبرسي رحمه الله ، ج ٤ ، ص ١٤٤ ، وفي تفسير الكشف والبيان للثعلبي بسنده عن أنس بن مالك ، كما في الاحقاق : ج ٩ ، ص ١٣٧.
[٤] الأعراف : ١٧٣.
[٥] تفسير نور الثّقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٩٢.