أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٤٦ - (فعظمتم جلاله)
النمط السّابق واللاحق.
ولو قيل : أن (عنكم) ورد لجهة التّغليب.
قلنا : إنّما يحسن ذلك وقع هذا في صدر الآية كذلك ، أمّا بعد أن يكون الكلام في زوجات النّبي الاكرم ٦ فغير صحيح.
مضافاً الى ذلك ما روي عن أهل السنة وعن طرقنا أنه ٦ لمّا أخذ كساءه الخيبرية ووضعه عليه وعلى علي وفاطمة والحسن والحسين قال : «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيراً» [١].
فقالم اُمّ سلمة رحمها الله فقلت : يا رسول الله ألست من أهل بيتك؟
فقال ٦ : «إنّكِ على خير ، أو الى خير».
فنزل عليه جبرائيل ٧ فقال : إقرأ يا رسول الله : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [٢].
بعد كل هذا التصريح لا يشك في شأن نزول الآية إلّا كل منافق مرتاب.
(فَعَطَّمْتُمْ جَلالَهُ)
جلال الله عظمته ، والجلال في اللغة بمعنى العظمة والجليل من اسمائه تعالى وكناية عن كمال الصفات كما ان الكبير راجع الى كمال الذات ، والعظيم راجع الى كمال لاذات والصفات.
والمراد هنا : أنّكم عظمتم عظمة الله بمعرفتكم وقولكم وعملكم.
[١] صحيح التّرمذي : ج ٥ ، ص ٣١ ، ج ٣٣٥٨ ، الفصول المهمة ، لابن الصباغ المالكي ص ٨ ، تفسير الفخر الرازي : ج ٢ ، ص ٧٠٠ ، وعشرات من المصادر الاخرى من الفريقين.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٥ ، ص ٢٤٠.