أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٤٥ - (وطهركم تطهيرا)
«نزلت فيّ وفي علي وفاطمة والحسن والحسين» [١].
وروي ابن حنبل في مسنده بثمانية طرق متفقة المعنى أنها نزلت في الخمسة [٢].
وكذلك روى في مسنده عن أنس والحميدي ، وفي الجمع بين الصحيحين والثّعلبي : أن رسول الله كان يمرّ بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج الى الصّلاة الفجر يقول الصّلاة يا أهل البيت : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ ...) [٣] [٤]. وكذا روي الثعلبي في تفسيره في تفسير قوله تعالى «طه» عن الإمام الصادق ٧ :
«طه ، طهارة أهل بيت محمّد ٦ ثمّ قرأ : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [٥].
وأمّا ما ذهب إليه بعض المعاندين والمناوئين لله ولرسوله ٦ ولأهل بيته : من أن المراد بأهل البيت زوجات النّبي ٦ بقرينة صدر الآية ، فيجب أن تكون ذيل الآية أيضاً نازلة في حقهنّ. فهذا خرق للاجماع وردٌّ على الله ورسوله بعد تواتر الاخبار في إختصاص الآية الشريفة بأهل بيت العصمة : عن الفريقين.
ولو قيل : أن صدر الآية نزلت في حقهنّ.
نقول في جوابهم : لا يخفى على من له أدنى معرفة وبصيرة بكلام البلغاء والفصحاء أن الشايع في كلامهم العدول منه الى كلام آخر أو من موضوع الى موضوع آخر ، وكذا القرآن الكريم يحتوى على كثير من هذه المعاني وكذا كلام العرب وأشعارهم ، فلو كان الخطاب لزوجات النّبي الاكرم ٦ لقال (عنكن) على
[١] العمدة : لابن البطريق ، ص ٣٨ ، عن تفسير الثعلبي المخطوط : ص ١٣٩.
[٢] راجع مسند احمد بن خليل : ج ١ ، ص ٢٥٩ ، ٢٨٥ ، ج ٤ ، ص ٢٩٢ ، وو ...
[٣] الاحزاب : ٣٢.
[٤] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٥ ، ص ٢٣٧ ، كشف الغمّة : ص ١٤ الى ١٦.
[٥] عُمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب امام الابرار : للحافظ يحيى بن الحسن الاسدي الحلّي المعروف بابن البطريق : ص ٣٨ ، عن تفسير الثعلبي المخطوط : ص ٤١.