أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٣٩ - (وشهداء على خلقه)
قالوا : «بِنَا وُحِدَ الله وبِنَا عُبِدَ الله» [١].
وإمّا أن يكون المراد أن الله تعالى جعلهم أركاناً للأرض لأجل أن الخلق يعرفوه ويوحدوه ، ويقومون بعبادته ، لأنه لولاهم لساخت الارض بأهلها كما ذكرنا ذلك أنفاً.
وسُئل الإمام الصّادق ٧ عن وصف الائمّة قال :
«جعلهم الله أركان الأرض ان تميد بأهلها وحجّته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثّرى» [٢].
(وَشُهَدَاء عَلَى خَلقِهِ)
الذين جعلهم الله تبارك وتعالى شهداء على الخلق في الدنيا لبيان احكام الدين ، فهم سبيل الهداية لما جاء به رسول الله ٦ وأدّاه للعباد ، وفي الاخرة شهداء أيضاً على الخلق وسائر الانبياء :.
ورد عن أمير المؤمنين ٧ في حديث طويل يذكر فيه أحوال أهل الموقف :
«فيقام الرسل فيسألون عن تادية الرّسالات التي حملوها الى اُممهم فأخبروا أنّهم أدّوا ذلك الى اُممهم ، وتسال الاُمم فجحدوا كما قال الله : (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ)[٣]. فيقولون : (مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ)[٤].
فيشهد الرّسل رسول الله ٦ فيشهد بصدق الرسل وبكذب من جحدها من الاُمم ...» [٥].
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ١٠٣ ، عن بصائر الدرجات ، ص ١٩.
[٢] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩٧.
[٣] الاعراف : ٦.
[٤] المائدة : ١٩.
[٥] تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ١ ، ص ٤٨٣ ، الاحتجاج : للعلّامة الطبرسي رحمه الله ، ج ١ ، ص ٣٦٠.