أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٣٢ - (وأنصارا لدينه)
الصَّالِحَاتِ ...) [١] [٢].
وقال أمير المؤمنين ٧ : «من لم يقل إنّي رابع الخلفاء فعليه لعنة الله» [٣].
وجاء في حديث آخر :
«إنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولاً ينفون عن هذا الدين تحريف الضّالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين» [٤].
(وَحُجَجَاً عَلَى بَرِيَّتِهِ)
نصبهم الله تعالى حججاً على خلقه ، والفرق بين الخلق والبرية عموم وخصوص ، حيث لا يستعمل لفظ البرية إلّا في ذي روح والحيوان ويقلُّ إستعماله في غير الحيوان ، مثلاً بَرَءَ اللهُ النَّسَمَةَ وَخَلَقَ السّماوَاتِ وَالأرْضَ.
وعلى أي حال أن أئمّة الهدى : حجج الله على الخلق كما ذكرنا ذلك آنفاً. ولانّهم : خير البريّة ولا يكون أحد حجّة الله على خلقه إلّا أن يكون أفضل خلق الله عزّ وجلّ.
عن يزيد بن شراحيل الانصاري كاتب علي ٧ قال : سمعت عليّاً ٧ يقول :
«قبض رسول الله ٦ وأنا مسنده الى صدري فقال : «يا علي ألم تسمع قول الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) [٥] هم شيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا اجتمعت الامم للحساب يدعون غراً
[١] المناقب : ج ٣ ، ص ٦٣.
[٢] النّور : ٥٥.
[٣] مناقب آل أبي طالب : ج ٣ ، ص ٦٣.
[٤] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ١٥١ ، وج ٢٣ ، ص ١١٨ ، المقتطفات : لابن رويش : ج ٢ ، ص ١١٨.
[٥] البيّنة : ٧.