أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٠٥ - (ونوره)
اللَّـهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ) [١]. يعني إماماً تأتمون به» [٢].
وعن أبي خالد الكابلي قال : سألت أبا جعفر الإمام الباقر ٧ عن قول الله عزّ وجلّ : (فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا) [٣].
قال ٧ : «النّور والله ، الأئمّة من آل محمّد ٦ الى يوم القيامة ، وهم والله نور الله الذي أنزل ، وهم والله نور الله في السموات والارض ، والله النور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار. وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله عزّ وجلّ نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم ... الى آخره» [٤].
فراجعوا الى ما أشرنا آنفاً من شرح آية النّور وتفسيرها نافع في هذا المقام ، ونقل محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن ٧ قال : سألته عن قول الله تبارك وتعالى : (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) [٥].
قال ٧ : «يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين ٧ بأفواههم».
قلت : قوله تعالى : (وَاللَّـهُ مُتِمُّ نُورِهِ).
قال ٧ : «والله متمّ الامامة ، والامامة هي النور ولذلك قوله تعالى عزّ وجل : (فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا).
وقال : النّور هو الامام [٦].
[١] الحديد : ٢٨.
[٢] تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٥ ، ص ٢٥٢ ، عن اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩٤.
[٣] التغابن : ٨.
[٤] تفسير نور الثقلين : ج ٥ ، ص ٣٥٠ ، عن اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩٤.
[٥] الصف : ٨.
[٦] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩٦.