تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٠٠ - و هم و دفع
أنّه يصحّ جعل الحكم على عنوان «الميتة» و أمّا جعله على عنوان «غير المذكّى» على وجه يشمل العدم الأزليّ و السلب التحصيليّ، فغير ممكن.
اللهمّ إلّا أن يقال: كما يمكن على نعت السلب التحصيليّ سلب عنوان «الميتة» يمكن سلب عنوان «غير المذكّى» فيقال: «لم يكن هذا الحيوان» أو «هذا الموجود و الجسم غير مذكّى» لأنّ عنوان «غير المذكّى» معدولة المحمول المفروض وجود موضوعه في القانون و الأدلّة، فإذا شكّ في الحيوان المذبوح يصحّ أن يقال: «إنّه ما كان غير مذكّى» أي ما كان موضوعا للحكم الإلهيّ «و الآن كما كان» و تصير النتيجة سلب التحريم و التنجيس، فعلى هذا يجري العدم الأزليّ على الإطلاق.
نعم، هو معارض؛ لأنّه كما يصحّ أن يقال: «هذا الطير أو هذه البهيمة لم تكن غير مذكّاة» يصحّ أن يقال: «ما كانت مذكّاة» فإذا لم تكن مذكّاة ينتفي حكم المذكّى؛ و هو الحلّية و الطهارة مثلا، و إذا لم تكن غير مذكّاة ينتفي حكم غير المذكّى؛ و هو الحرمة و النجاسة مثلا.
و على كلّ تقدير: تبيّن طريق حلّ مشكلة المسألة حسب مجاري الاصول.
إلّا أنّ المهمّ فهم كون الحرمة و الحلّية، و الطهارة و النجاسة، مترتّبين على نعت العامّ و الخاصّ، أو التنويع، و على الفرض الأوّل هل العامّ و الإطلاق هو حلّية البهيمة و خروج الميتة، أو حرمة غير المذكّى و خروج المذكّى؟ و قد عرفت أنّ الأوّل هو التحقيق [١]، و التفصيل يطلب من محلّه.
و غير خفيّ: أنّه لا يكون فرق بين كون مفاد القيد تحريما نفسيّا، أو قرينة محضة على عدم ثبوت الحكم الفعليّ بالنسبة إلى مورده، فلا فرق بين أن يكون المخصّص تحريم إكرام الهاشميّ، أو كان المخصّص رفع الوجوب المتوهّم في
[١]- نفس المصدر.