تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٤ - خاتمة المسألة حول نسيان الجزء بالنسبة إلى غير المركّبات العباديّة
السابقة [١]، و قد عرفت اندفاعه بحذافيره، فلا فرق بين أنحاء المركّبات حسبما هو محطّ البحث في هذه المسألة.
نعم، قضيّة جريان استصحاب الحكم النفسيّ في الأقلّ و الأكثر هو الاشتغال، و مقتضى استصحاب عدم النقل و إن كان ذلك، إلّا أنّ هناك فرقا بين صورة إهمال دليل المركّب، و إطلاقه، فإنّ في صورة الإهمال، و العلم بسببيّة المركّب الكامل أو موضوعيّته، فلازم النسيان بطلانه، و في صورة عدم العلم الخارجيّ بتلك السببيّة، عدم وجود اليقين الاستصحابيّ.
و في صورة الإطلاق، و إطلاق دليل الجزء، و جريان البراءة على ما مرّ منّا، هو الصحّة من غير كونه مثبتا. و إذا كان دليل الجزء مهملا، فمقتضى الإطلاق المذكور هي الصحّة أيضا.
نعم، يمكن الفرار من إشكال المثبتيّة في باب الأوامر، دون ما نحن فيه، بناء على أنّ حديث الرفع ظاهريّ؛ لأنّه لا بدّ من إثبات جهة في الناقص و هي السببيّة، بخلاف مثل الصلاة، فإنّه هناك لا حاجة إلّا إلى رفع الجزئيّة، و إنّما الشكّ في سقوط الأمر المسبّب من الشكّ في الجزئيّة المرتفعة.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّه بعد ما يصدق عنوان المركّب على الباقي، فمعناه أنّه سبب عرفيّ، و إنّما الشكّ في السببيّة الشرعيّة، و السببيّة الشرعيّة ليست مجعولة، بل المجعول هو اعتبار شرط في العقد، أو جزء في الإيقاع، و لا أمر ثالث.
و توهّم الفرق بين الشروط و الأجزاء، في غير محله كما هو الظاهر، بل المناط صدق المركّب على المأتيّ به.
و هذا الذي ذكرناه يجري في صورة كون العقود و الإيقاعات موضوعات
[١]- تقدّم في الصفحة ١٤٦ و ما بعدها.