تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٧ - المرحلة الاولى في أصل تصوير ذلك
كلام العلّامة الأراكيّ [١] غفلة و ذهول.
إذا عرفت ذلك فربّما يناقش عقلا في الزيادة؛ نظرا إلى أنّ المركّب بالنسبة إليه إمّا لا بشرط، أو بشرط شيء، أو بشرط لا:
فعلى الأوّل: لا تضرّ الزيادة؛ لما لا يختلّ بها المركّب، فلا تكون الزيادة في المأمور به؛ لما لا ينحلّ المركّب إليها، و لا يتعلّق الأمر الغيريّ بها ثبوتا، على تقدير إمكانه بالنسبة إلى غيرها كما تحرّر [٢].
و على الثاني و الثالث: يرجع إلى الإخلال بالنقيصة؛ لأنّ شرط وحدة المركّب من ناحية الركوع مثلا، و شرط أن لا يكون شيء زائدا على الأجزاء المقرّرة، يكون من الأجزاء التحليليّة و الشروط العقليّة، فالزيادة توجب النقيصة.
أقول: ليس الكلام حول تصوير الزيادة على نعت تكون منشأ لانتزاع الجزئيّة عند المولى، كسائر الأجزاء المقرّرة جزء التي تكون منشأ لانتزاع الجزئيّة، في قبال انتزاع الكلّية؛ ضرورة أنّه أمر خارج عن حدّ اقتدار المكلّف، بل الكلام حول تصوير الزيادة على وجه تكون منشأ لانتزاع الجزئيّة في الجملة.
و ما في كلام الوالد المحقّق [٣] و العلّامة النائينيّ [٤] و غيرهما من تصوير الزيادة العرفيّة، أو أنّ مقتضى أخذ الركوع مثلا على نعت صرف الوجود، يستلزم تحقّق الزيادة [٥]، غير تامّ؛ لأنّ الأوّل فرار من الشبهة و تصديق بها، و الثاني يرجع إلى اعتبار قيد أوّل الوجود، فيكون الجزء هو الركوع على نعت كونه أوّل الوجود ناقض العدم، و يكون الثاني مستلزما لنقصان الركوع الطبيعيّ الذي اعتبر أن يكون بلا تعقّب
[١]- نهاية الأفكار ٣: ٤٣٦- ٤٣٨.
[٢]- تقدّم في الجزء الثالث: ١٣ و ما بعدها.
[٣]- تهذيب الاصول ٢: ٣٧٤، أنوار الهداية ٢: ٣٥٠.
[٤]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٣٠- ٢٣١.
[٥]- مصباح الاصول ٢: ٤٦٦ و ٤٦٧.