تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٣٩ - تذنيب حول استصحاب أحكام الشرائع السابقة
عنوان واحد بسيط هو «اليهوديّ» و «النصرانيّ» أو «الّذين هادوا» أو «تنصّروا» و هكذا، فاستصحاب ذات الحكم بالنسبة إلى الموضوع ممنوع، و لا تصل النوبة إلى استصحاب عدم النسخ، فافهم و اغتنم.
و ما في «الكفاية» من: العلم الإجماليّ بنسخ جملة من الأحكام [١]، لا يمنع من جريانه بالنسبة إلى ما هو محطّ الابتلاء. مع أنّه في موارد عدم لزوم المخالفة العمليّة لا يمنع جريانه، فليلاحظ جيّدا.
و توهّم ممنوعيّة جريانه، مدفوع بما تحرّر في بحوث الاشتغال [٢]، كما عن العلّامة النائينيّ (رحمه اللَّه) [٣].
هذا مع أنّ مقتضى جملة من الآيات عدم نسخ الشرائع السابقة؛ لقوله تعالى:
وَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ [٤] و مقتضى قوله تعالى: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ [٥] أنّ الشرائع السابقة باطلة كلّها، و الجمع واضح فليلاحظ.
[١]- كفاية الاصول: ٤٧١.
[٢]- تقدّم في الجزء السابع: ٣٥٩- ٣٦٠.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١٤- ١٦.
[٤]- آل عمران (٣): ٥٠.
[٥]- البقرة (٢): ٤٢.