تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٠٩ - الجهة الاولى في بيان جهات البحث و أنحاء الشكوك
و موارد خروجه من العروق في الذبيحة لتطهير المتخلّف، أو عروق الأرض لاعتصام الماء الموجود، و هكذا عدم البلوغ، فإنّه ليس إلّا مضيّ تسع سنين، أو خمس عشرة سنة، أو في موارد انقضاء العدّة، أو تماميّة أربعة أشهر و عشرة أيّام، و هكذا في موارد «ليس» التامّة، كعدم انقضاء سنة واحدة بالنسبة إلى التعريف اللازم في المضاع و اللقطة، أو الحول في موارد اعتباره، كما في باب الزكاة و الخمس.
فهذا البحث نافع، لو تمّ انحلّت مشاكله بعد انحلال بعض المشاكل الراجعة إلى الشكّ في المقتضي، كموارد الحيض و النفاس، و غيرهما ممّا يبتلى به المكلّف، كالهيئة الاتصاليّة التدريجيّة في الصلاة عند الشكّ، أو بقاء الاتصال في الجماعة؛ من جهة تصرّم الصلاة و تقضّيها.
و إن شئت اجعل هذه الإفادة الجهة الاولى من البحث في المسألة، و يتمّ ذلك بأنّه تارة: يكون الشكّ من جهة الشبهة الحكميّة، و اخرى: الموضوعيّة، و ثالثة:
الوضعيّة.
أي تارة: يشكّ في الحكم التكليفيّ، كمن كان مثلا يجب عليه التخيير بين القصر و التمام عند الحركة إلى الخروج من تحت القبّة الحسينيّة الشريفة، و يشكّ في محلّ حال الحركة في بقاء الحكم التخييريّ.
و اخرى: يشكّ في الحكم الوضعيّ، و هو مقدار الزمان أو الزمانيّ المعتبر قيدا أو ظرفا للصلاة و الصوم.
و ثالثة: يشكّ في متعلّق المتعلّق، و هو أنّ الماء الجاري جار على الوجه الموجب لاعتصامه أم لا.
و رابعة: في الموضوع، و هو الشكّ في بقائها في العدّة التي هي أربعة أشهر مثلا و هكذا.
ثمّ إنّه قد يقع طرف الزمان مجرى الاستصحاب، و هذا كأنّه خارج عن الجهة