تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩٢ - تتمّة في تحديد ما يدلّ على التذكية و القابلية
و العمومات، لا أثر لهذا البحث في المقام، و لا للبحث حول كون التذكية بسيطة أو مركّبة، كما سيظهر إن شاء اللّه تعالى.
و ربّما يظهر من بعضهم: أنّ عنوان «الحلال» في الشريعة ما ينطبق على الحيّ و المذكّى [١]، فكما أنّ الشاة طاهرة سواء كانت حيّة أو مذكّاة، كذلك هي حلال على الفرضين، نعم لو اريد أكل بعض لحمها فلا بدّ من تذكيتها.
و هذا أيضا بالنسبة إلى الأصل الذي يجري عندنا بلا أثر، كما يظهر إن شاء اللّه تعالى [٢].
تتمّة: في تحديد ما يدلّ على التذكية و القابلية
المذكور في الأخبار أو المستفاد من الآيات هو حلّية بهيمة الأنعام، أو العناوين الخاصّة، أو الحيوان المشتمل على الأمارات المعيّنة [٣]، و إنّما ورد- بنحو الانفصال- نجاسة الميتة [٤] و حرمة غير المذكّى [٥].
و أمّا حديث القابليّة، فهي تستفاد من ترتيب آثار الطهارة على طائفة من الحيوانات، و لا أظنّ وجود الدليل على العنوان المذكور، و اللّه العالم.
و غير خفيّ أيضا: أنّ ما يترتّب على ما سلكناه هو عدم الحاجة إلى الغور في تقاسيم العوارض الذاتيّة و العرضيّة، و اللازمة و غير اللازمة، أو عوارض الماهيّة أو
[١]- الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٠٩.
[٢]- يأتي في الصفحة ٤٩٧- ٤٩٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٥: ٨٤- ٨٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٣: ٤٦٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٤، الحديث ١- ٥.
[٥]- وسائل الشيعة ٢٣: ٣٤٨- ٣٥٥، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ٩، الحديث ١- ٢١، و ٢٤: ٣٧- ٣٨، كتاب الصيد و الذبائح أبواب الذبائح، الباب ١٩، الحديث ١- ٤.