تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٥٩ - تتميم
استصحابه؛ لكونه بلا أثر، و يعدّ التعبّد ببقاء الكلّي مثبتا بالنسبة إلى أنّ الموجود هو النفسيّ. كما أنّه عرفت: أنّ نفس التعبّد ببقاء الكلّي، يكفي لتنجّز ما في تحته من النفسيّ من غير الحاجة إلى إثباته بخصوصه، فاغتنم.
نعم، الحكم الكلّي من هذا القسم يتصوّر بلحاظ أنّ الشخصيّ ما لا ينحلّ، و الكلّي القانونيّ يجوز أن ينحلّ، و أن لا ينحل؛ لأنّ الكلّي يجوز أن يصدق على الكثير، و الأمر سهل.
بقيت نكتة: إنّ لنا إنكار إمكان كون الفرد ذا أثر مماثل للكلّي، أو مضادّ و مخالف؛ لأنّه لا يخرج عن المطلق و المقيّد. و مجرّد كون زيد فردا بخلاف المقيّد الاصطلاحيّ، لا يورث تجويز ذلك؛ لامتناع ترشّح الإرادة التأسيسيّة البدويّة على ما تحرّر [١]، فيسقط ما بحثوا عنه هنا.
نعم، في مثل «تجب كسوة الزوجة» و «يجب إطعام الفقير» يمكن التعدّد.
و من الغريب تجويز استصحاب كلّي الحدث؛ لترتيب مطلق الآثار عند اليقين بالحدث الأكبر، و الشكّ في رفعه!! فإنّه لو كان جائزا لجاز القول به عند اليقين بالحدث الأصغر. و لا ينبغي الخلط بين البحث لتشحيذ الذهن، و بين الفقه؛ ضرورة أنّ أحكام الحدث تختلف باختلاف الأحداث نوعا، و ليس عنوان الكلّي موضوعا للحكم بالضرورة، و ما ذكرناه سالفا لتذكر احتمال كونه مشرّعا غير ما قيل، فتدبّر.
و ربّما يتوهّم: أن الكلّي بما هو كلّي موضوع الحكم، و الفرد بما هو فرد.
و فيه: أنّ الكلّي بما هو كلّي لا يوجد في الخارج، و لا يلزم من اليقين بوجوده يقين بالكلّي بما هو هو، فاغتنم.
نعم، يجوز على نعت القضيّة الشرطيّة، فيقال: «إن كان الإنسان في الدار فتصدّق، و إن كان زيد فيها فصلّ».
[١]- تقدّم في الجزء السادس: ٣٩.