تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢٦ - الأمر الأوّل في بيان معاني بعض الألفاظ المرتبطة بالمقام
العقلائيّة و الإدراكيّة العقليّة، أوقعهم في القول المزبور، فقالوا: «الخارج ظرف الاتصاف، دون الوجود» [١] حذرا من المحاذير العقليّة، مع أنّه من الأباطيل الواضحة.
[الإشارة إلى بعض المسائل في طيّ امور]
و حيث أوضحنا في بعض المواقف حقيقة العلوم الاعتباريّة [٢]، و أنّه لا حقيقة لها إلّا اعتبار الحقيقة، و يحتاج طالب العلوم الاعتبارية إلى تنقيح بعض بحوثها؛ كي لا يقع في الخلط و الخبط، و فيه الفائدة الكثيرة، لا بأس بالإشارة إلى بعض المسائل في طيّ امور، و إن ذكرنا في هذا الكتاب متشتّتات منها، و في كتاب البيع فروعها:
الأمر الأوّل: في بيان معاني بعض الألفاظ المرتبطة بالمقام
تقرع الأسماع ألفاظ «التكوينيّات» و «التشريعيّات» و «الانتزاعيّات» و «الاعتباريّات» و «المجعولات» الأعمّ من التكوينيّة و التشريعيّة، و «الحكم التكوينيّ» و «التشريعيّ» و «التكليفيّ» و «الانتزاعيّ» و «الاختراعيّ» و حيث إنّها في الأمثلة الاولى جموع، و واحدتها المصدر المنسوب، بخلاف مثل «الدخّانيات» و «الفاعليّة» و «المفعوليّة» فإنّ واحدها «الدخّانية» و يكون حرف «الياء» أو هو مع «التاء»- على الخلاف المحرّر في محلّه- علامة المصدر، فيكون بمعنى التدخين و أمّا «الاعتباريّات» و «الوضعيّات» و «التشريعيّات» فواحدتها المصدر، و «الياء» للنسبة؛ أي الامور التشريعيّة و الاعتباريّة و التكوينيّة و الانتزاعيّة.
و أمّا كلمة «الحكم» فهي تحكي عن شيء هو مصداقها الحقيقيّ، أو الاعتباريّ و التشريعيّ و الوضعيّ، نظير كلمة «الأمر» الحاكية عن الهيئة و الصيغة
[١]- الحكمة المتعالية ١: ٣٣٢- ٣٣٩، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٣٩.
[٢]- تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٧٥ و ما بعدها.