تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٩ - و منها مكاتبة علي بن محمّد القاساني
النجّاشي [١]، و لا يبعد الاتحاد، و التفصيل في محلّه [٢].
هذا مع أنّ الرواية مضمرة، و ليس المضمر كزرارة و أشباهه، مع ما عرفت منّا في إضمارهم [٣]، فضلا عنه.
نعم، لا تبعد الشهرة الموافقة معها، إلّا أنّها ليست عليها، و لا يطابق الشهرة الكاشفة عن خصوص كونها عليها؛ بعد احتمال كونها من أخبار الباب الثالث مفادا [٤]، فليلاحظ.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) اختار أظهريّتها من غيرها [٥]؛ لأنّ اليقين لا يبطل بالشكّ، و التفريع في جانبي شهر رمضان استصحابان، فهذا بأجمعه يوجب أظهريّتها.
و في تقريرات العلّامة الأراكيّ: «أنّه من الاستصحاب المثبت؛ لأنّ استصحاب بقاء شعبان و رمضان و إن كان جاريا، إلّا أنّ الأثر مترتّب على أنّ الزمان المشكوك من رمضان، أو من شعبان، أو غير ذلك، و هذا ليس له الحالة السابقة بالضرورة» [٦].
و فيه: أنّه أمر غريب؛ ضرورة أنّ الواجب صوم شهر رمضان، و الحرام أو الواجب صوم يوم الشكّ من شوال، و استصحاب عدم مجيء رمضان، أو عدم مجيء شوال، كاف و لو قلنا بعدم حجّية الأصل المثبت.
و أمّا استصحاب بقاء شعبان و رمضان حسب مفاد «كان» التامّة فكاف؛ لأنّ صوم شعبان مستحبّ، و هكذا صوم رمضان واجب و لو كان الحكم حسب القطعات
[١]- رجال النجاشي: ٢٥٥.
[٢]- تنقيح المقال ٢: ٣٠٥.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٣٢٤- ٣٢٥.
[٤]- وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٢- ٢٦٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣.
[٥]- فرائد الاصول ٢: ٥٧٠.
[٦]- نهاية الأفكار ٤، القسم الأوّل: ٦٥- ٦٦.